عزيزة فوال بابتي

770

المعجم المفصل في النحو العربي

بالزمان الماضي كقوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ « 1 » وكقوله تعالى : إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ « 2 » وله أسماء أخرى : الغابر ، الماضي ، فعل ، بناء فعل ( تسمية الفراء ) . بناء ما مضى ( سيبويه ) . صياغته : يؤخذ الفعل الماضي من المصدر ، وليس له وزن معيّن يبنى عليه فتقول : « ذهب » من الذّهاب . « انطلق » من الانطلاق . « كتب » من الكتابة « سمع » من السّمع . وعلامته أن يقبل تاء التأنيث السّاكنة في آخره ، فتقول : « ذهبت » ، « انطلقت » ، « كتبت » ، « سمعت » . بناؤه : ويكون الفعل الماضي مبنيا دائما ، فيبنى على الفتح إذا كان صحيح الآخر ، ولم يتصل به شيء فتقول : « ذهب » ، « انطلق » ، « كتب » ، « سمع » . ويبنى على السكون إذا اتصل بضمير رفع متحرك فتقول : « ذهبت » ، « انطلقت » ، « كتبت » ، « سمعت » ، وكقوله تعالى : وَرَأَيْتَ النَّاسَ « 3 » ويبنى على الضم إذا اتصلت به « واو » الجماعة ، كقوله تعالى : وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ « 4 » أما إذا كان معتلّ الآخر فيبنى على فتحة مقدّرة على الألف للتعذّر . لأن الفعل الماضي المعتل الآخر يكون منتهيا بألف مقصورة ، مثل : « شوى » ، « كوى » ، أو بألف ممدودة ، مثل : « دعا » ، « غزا » . . . ويعرب « دعا » فعل ماض مبني على الفتحة المقدّرة على الألف للتعذر . ومثله : الفعل « غزا » والفعل « مشى » وله علامات تميزه من المضارع والأمر . راجع : الفعل . ملاحظة : هناك أفعال لا تدل على زمن مطلقا وإنّما تدل على معنى خاص بسبب استعمالها في الأسلوب الإنشائيّ غير الطّلبي ، كأفعال التعجب : « ما أفعله » ، « وأفعل به » ، مثل : « ما أكرم زيدا » و « أكرم به » . وأفعال المدح ، مثل : « نعم وحبذا » ، فتقول : « نعم الفتاة هند » وكقول الشاعر : تزوّد مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزّاد زاد أبيك زادا ومثل : حبّذا ليلة تغفّلت عنها * زمني فانتزعتها من يديه وأفعال الذمّ ، مثل : « بئس وساء » كقوله تعالى : فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ « * 1 » وكقوله تعالى : وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً « * 2 » . الفعل المؤثّر اصطلاحا : الفعل المتعدي . الفعل المؤكّد اصطلاحا : هو الفعل الذي تلحقه نون التّوكيد بنوعيها : الخفيفة والثقيلة . وقد اجتمعت النونان في قوله تعالى : لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ « * 3 » وتكتب « ليكونا » أيضا . ملاحظات : 1 - يكتب الكوفيّون النون الخفيفة بالألف مع

--> ( 1 ) الآية الثانية من سورة محمد . ( 2 ) من الآية الأولى من سورة المنافقون . ( 3 ) من الآية الثانية من سورة النصر . ( 4 ) الآية الثالثة من سورة القمر . ( * 1 ) من الآية 29 من سورة النحل . ( * 2 ) من الآية 38 من سورة النساء . ( * 3 ) من الآية 32 من سورة يوسف .